يقول سيد البلغاء وأمير المؤمنين الخليفة علي رضي الله عنه:
"لا تأمنن لرفقة أحد، حتى تراه في ثلاث: شدة تصيبك، ونعمة تصيبه، وجفوة بينكم".
في هذا معيار لإختيار الأصدقاء، وكشف معادنهم، وإظهار حقيقتهم. وهناك قول له أيضا، وقيل انه للامام الشافعي: "ما أكثر الاخوان حين تعدهم، لكنهم في النائبات قليل".
لقد كان الناس في زمن مضى أكثر إلتزاما بهذه المبادىء، وشديدي الإلتصاق ببعضهم البعض ، لكن مع تقدم الزمن لم يعد ما كان كما كان، ياترى ما هي الأسباب؟. هل إلإبتعاد عن الدين والعادات والتقاليد الحميدة هو السبب؟ أم ضعف صلة الأرحام بخاصة بين الأقارب؟ أم انفتاح العالم الاتصالي وفوضى الإعلام، وتعرض الحصانة الأخلاقية والفكرية للتشويش والاختراق؟.
يقينا فإن الخالق عز وجل أكرمَ البشر وجعلهم من أرقى المخلوقات، فوهبهم العقل الذي يتفكرون به، والحضارة والإنسانية للتعامل مع الآخرين بأفضل صورة. كذلك فإن الوعي والتربية الأسرية لهما التأثير البالغ في جعل الفرد صادقا وفيا مع أبناء مجتمعه.علينا إذن مراعاتها جميعا حتى "نأمن لرفقة الآخرين".
